الشيخ الجواهري
167
جواهر الكلام
وهو مع عدم الشاهد ، وعدم المكافأة ، والمخالفة لكتاب الله قيل إنه ظاهر في المندوب . ثم إن الذي صرح به غير واحد اعتبار كون المخلف عنده الثمن ثقة ، وقد سمعت خلو النصوص عن ذلك ، ولا يبعد الاجتزاء بالمطمئن به وإن لم يكن ثقة ، فإنه يصدق عليه أنه جعله عند من يذبحه عنه ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( إذا فقدهما ) أي الهدي وثمنه بما يصدق عليه عدم الوجدان عرفا ، وفي المسالك " يتحقق العجز عن الثمن بأن لا يقدر على تحصيله ولو بتكسب لائق بحاله ، وبيع ما زاد على المستثنى في الدين " ولا يخفى عليك ما في الأول ، نعم المعتبر القدرة في موضعه لا في بلده إلا إذا تمكن من بيع ما في بلده بما لا يتضرر به أو من الاستدانة عليه ، فإنه لا يبعد الوجوب بل أطلق في المسالك البيع بدون ثمن المثل ، وعلى كل حال فإذا صدق العنوان المزبور ( صام عشرة أيام : ثلاثة في ) سفر ( الحج ) قبل الرجوع إلى أهله وشهره ، وهو هنا ذو الحجة عندنا ، ويجب أن تكون ( متواليات ) بلا خلاف ، بل عن المنتهى وغيره الاجماع عليه ، مضافا إلى النصوص ، منها قول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق ( 1 ) : " لا يصوم الثلاثة الأيام متفرقة " ونحوه الصحيح ( 2 ) المروي في قرب الإسناد ( يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب العزيز ( 3 ) والمعتبرة المستفيضة أو المتواترة ، منها خبر رفاعة بن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب الذبح الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 4 ( 3 ) سورة البقرة الآية 192